
بسم الله الرحمن الرحيم
بمرور السنين تغيرت المقاييس عند الساسة العرب،وشوهت الحقائق..وإذ بنا أمام حكام يرون الشجاعة الحقيقية في ترك
الجهاد والقبول بالإستسلام،وإذا بنا أمام حكام يرون الحنكة والدهاء السياسي في قبول الأمر الواقع والخضوع لمتغيراته
والرضوخ لمتطلباته، وقد وصل الأمر بأحد هؤلاء الزعماء المعاصرين أن يقول وبكل وضوح واستخفاف بالشعوب
واستهتار بالقيم (...إن الحل العسكري لايمكن أن يوصل للسلام ،إن الذين يتكلمون ويقولون بإعداد جيوش لفتح القدس
هل منهم أحد؟ والذي يريد أن يجمع جيوشه ويذهب لتحرير القدس فليتفضل،وعلينا أن نرى ماذا سيفعل،كلنا نريد القدس
محررة،إن القدس للأديان الثلاثةولا أحد يعترض على هذا .....)!!
نعم ،بكل صفاقة يردد حاكم عربي هذه الكلمات ،ويقرر أن قبول الأمر الواقع أمر لا غنى عنه ،
وأن الشجاعة الحقيقية هي الاعتراف بالعدو والرضوخ لمطالبه:
يرى الجبناء أن العجز عقل......وتلك خديعة الطبع اللئيم
وفي هؤلاء الزعماء الحكماء يصدق قول الشاعر:
يغضي على الذل غفرانالظالمه.....تأنق الذل حتى صار غفرانا
فما السبب في هذا الذل الفظيع ،وفي العبث الرهيب بثوابت الأمة؟!!
والجواب نجده في تنحية الإسلام عن الحكم والتشريع ،وفي مطاردة دعاة ،وفي حملة التغريب الرهيب..
وهذا الذي مكّن عصبة الشر ( يهود) من أراضي المسليمن!!
محمدٌ! هل لهذا جئت تسعى؟... ..وهل لك ينتمي همل مشاعُ
أإسلام وتغلبهم يهود؟؟......وآساد وتقهرهم ضباعُ
شرعت لهم سبيل المجد لكن......أضاعوا شرعك السامي فضاعوا
نعم صدق الشاعر.. لقد تحولت خير أمة أخرجت للناس،إلى أمة ضعيفة ذليلة،هانت على كل الناس،وزرع في أوصالها
الهوان،وضرب الذل أطنانه،وإذبالمسلم..مثال النخوة والشهامة يصبح مثالا للجبن والخيانة والهزيمة:
إن الأسود إذا تولى أمرها .....راع فقد حشرت مع الأغنام
فالحذار ،الحذار من مواجهة الحكام،وانتقادهم ،أو نصحهم،فهم إن كانوا أذل الناس أمام أرذل الناس بني صهيون،
إلا أنهم شديدو البأس على بني جلدتهم وأبناء أمتهم:
جهلا علينا وجبنا من عدوهم .....لبئست الخلتان الجهل والجبن
وتحولت الشعوب بسبب الذل والاستعباد،والقهر والاستبداد،إلى أموات تلبس لباس الأحياء،وتسعى وراء
لقمة عيشها اليومي ،وقد غرقت بمشاكل الحياة اليومية والمعيشية:
قالوا : السعادة في السكون وفي الخمول وفي الخمود
في المشي خلف الركب في دعة وفي خطو وئيد
في أن تقول كما يُقال فلا اعتراض ولا ردود
في أن تسير مع القطيع وأن تُقاد ولا تقود
في أن تصيح لكل وال عاش عهدكم المجيد
وهكذا وصلنا إلى عهد جديد تحول هدف الجهاد وتحرير الأرض من العدو الصهيوني،
إلى الاعتراف به والصلح معه ...والله المستعان
وهنا نوجه النداء لحكام العرب وقاداته قائلين:إن المسجد الأقصى حُرر بعد قرن من الزمان،ولم تكن هناك
أية لحظة استسلام واحدة للصليبيين ،لأنه إذا استسلمت أمة من الأمم لليأس والقنوط، وقبلت حلول
الذل والاستسلام ،فإن نهايتها تكون عند بداية يأسها.
ونقول لهم : دعوا المسلمين يواجهوا بني صهيون ،ودعوا الإيمان يواجه الكفر ، ودعوا الحق يواجه الباطل،
وفكوا أسر المجاهدين،وأطلقوا سراح المناضلين ،وتنحوا جانبا عن الحكم لأننا كما قال الشاعر:
ما جحدنا أفضالكم غير أنّا......لم تزل في نفوسنا أمنيه
في يدنا بقية من بلاد ......فاستريحوا كيلا تطير البقية
// // // //
الجمعة, 04 ربيع الثاني, 1431
منقول والرابط
أضف تعليقا
اضيف في 04 ربيع الثاني, 1431 11:06 م , من قبل ziko0100050806
لا يسعنى الا ان اقول
حسبى الله ونعم الوكيل
ويقول ربنا عز وجل
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون
اضيف في 26 ربيع الثاني, 1431 02:01 ص , من قبل qasssam
من فلسطين
من فلسطين

لا بارك الله غي جكامنا ويسر الله الطريق لمجاهدينا الى بوابة الفدس الشريف
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من لبنان
أخي الأستاذ سيف المحترم.
دعني أردد مع الكاتب قوله لحكام العرب
: دعوا المسلمين يواجهوا بني صهيون ،ودعوا الإيمان يواجه الكفر ، ودعوا الحق يواجه الباطل،
وفكوا أسر المجاهدين،وأطلقوا سراح المناضلين ،وتنحوا جانبا عن الحكم لأننا كما قال الشاعر:
ما جحدنا أفضالكم غير أنّا.
لم تزل في نفوسنا أمنيه
في يدنا بقية من بلاد
فاستريحوا كيلا تطير البقية
(الداعية الإسلامي وليد علامة )