
الاحد, 29 ربيع الأول, 1431
منقول والرابط
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى
والصلاة والسلام على الرسول المصطفى ..
آيات كثيرة تنتهي بـ
( .. يعقلون ) ( ..يتفكرون ) ( .. يتدبرون ) ..
وأخرى بـ ( .. يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ) .. ( .. يَا أُولِي الْأَبْصَارِ)
ومناط ذلك كله بالعقل ..
فحمدا لك ربي على نعمة العقل ذلك المخلوق العظيم ..
فهل العقلفصلٌ وحاكم يقود النصالى حيث يقرر ؟ ..
أم هو مُقاد، بتلمس الطريق القويم الذي رسمه النص ؟ ..
كثر الجدل !! ..
من يحكم الآخر: النص أم العقل ؟ ..
تقديم مراد العقل على مراد الرب، أم العكس ؟!..
هل خلق الله العقل لإعماله في أوامر الله ونواهيه، أم لتمييز سبيل الرشد وسبيل الغي ؟..
قال تعالى :
(( إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِين ))..
وقال تعالى:
(( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ )).
نعم لا إكراه في الدين، لأن طريق الرشد واضح وبين، وكذلك طريق الغي، فما على العقل الا إختيار ما قرره الله سبحانه في شرعه، فإن كان طريق الرشد فالعاقبة الجنة، أما الغي فعاقبته النار ..
إذا فدور العقل هنا ليس لتقرير سبيل النجاة، وإنما لمعرفته:
(( قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ))
(( اِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ )) فالقرآن (النص) يهدي للرشد وليس العقل..!
لذا فقد سمى الله من عرف طريق النجاة واقتفاه بالراشدين: (( اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ))..
فحين يأمر الله بتوحيده، وفعل الطاعات من صلاة وصيام وزكات.. وحب كل الأعمال الصالحة والتواصي بها..، ويحذرنا من الشرك والنفاق، والربا، الزنا، الخمر ..الخ، وبغض كل المنكرات والتواصي بتركها ، يأتي دور العقل لإدراك هذه الأوامر انها منجيه، وهذه المعاصي بأنها مُهلكة، وانه يجب الإنقياد للنص طمعا في مغفرة الله ورحمته :
يقول تعالى:
(( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ))
(( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينا ))..
(( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْيَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَإِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ))
(( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِلَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَاأُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ )) .
(( إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ))..
قال الله عن اليهود (( يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَفَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ )) ..
اليست هذه الآيات ملزمه بادراك حكمة الله من خلق ( العقل ) هذا الكائن العجيب والمعقد؟!
فهل الكافر الذكي الذي صنع المركبة وصعد بها القمر لا يملك عقلا حينما شبهه الله بالأنعام بل أضل ؟!..
فصيره عقله المجافي لمراد ربه عند نهاية الأمر إلى أن يعض على يديه ندامة وحسرة ويقول:
( ياليتني كنت ترابا )
فلسان حاله: تراب يداس، خيرٌ من كافر؛ صعد القمر بعقل جهل حقيقة الأمر .. !!
(( .. فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ))
(( .. وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ))
اللهم
أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه .. والباطل باطلا وارزقنا إجتنابه
واجعل اللهم مرادك مقدم على مراد النفس وهواها
وصلى الله على محمد
================
إضاءة:
للعقل حد يقف عنده، فهو ذرة من ذرات الوجود ..
.
.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من المغرب
أكرمنا الله بالإسلام دينا وسيدنا محمد نبيا وبالقرآن شريعة ودستورا وفيه قوانين وسبيل الطريق القويم و عكسه وجزاء كل طريق كما توجنا بعقل يفكر ويتدبر و قلب ينبض وهنا بيت القصيد إن كان قلب الانسان مؤمنا عامرا بالإيمان هنا العقل يكون حكيما ويتبع الطريق القويم راجيا المولى في كل دقيقة أن يزيده نورا وفضلا أما إن كان القلب خاويا من كل إيمان وتقوى فالعقل هنا ملغى وبالتالي كل شيء مجاز وحين التعثر يقال /إني كنت مجبرا/ أو /لقد زلني الشيطان/ مع أن الشيطان لا يستطيع للمؤمن بدا وفي المجمل لنا عقل علينا أن نفكر و نتحكم للضمير الواعي فنعم الله كثيرة فهل يريد المرء أن يفكر الله بدله ؟؟؟ انه رزقنا كل شيء فلنكن في مستوى الحافظ على كل شيء وخاصة رضاه و حبه جل جلاله
سلام عطر من محجوبة