أجل..، كيف لها أن تنهار؟!! وهي مليئة بالتوحيد..!
والتوحيد يصنع المعجزات..!
إن تلك القلوب التي تحمل هذه العزائم ، قلوبٌ سليمة..
سليمة من الشرك بكل انواعه وصوره، سليمة من البدع،
إنها قلوب عاشت بالتوحيد ، وعاشت له ، وماتت عليه..
وآهاً.... لها من قلوب ..!! رقيقة شفيقة رحيمة شفافة على المؤمنين،
غليظة شديدة قاسية على الكافرين والمنافقين..
إنها نفوس ما كابرت يوما ولا استكبرت على الحق، فلم تقل يوماً :سأوي الى جبلٍ يعصمني ..!.
بل ركبت سفينة الإتباع للأنبياء والسير على سننهم لتنجو من بحرالشرك وظلماته..
فهاهي تردد التوحيد مع ابو الأنبياءـ ابراهيم عليه السلام ـ وتؤذن معه..!
وهاهي تحمل فأس التوحيد لتهشم وتحطم الأصنام البشرية من قلوب الناس، وتحطم حضارة الغرب
القائمة على عبادة غير الله..! تحطم حضارة الظلم والبطش، لتبني حضارة العدل والرحمة..
إنها نفوس تتصدى لفراعنة عصرنا وهاماناتهم، تسحقهم وتسحق إعلامهم بإذن الله..!
إنها تأتيهم من إنبثاق "الفجر ومركزه"، يحملها "السحاب" الذي يعلو على كل باطل، تدفعه ريح
"الفرقان" التي تفرق به بين أولياء الشيطان وأولياء الرحمن، في صور رائعة نشاهدها
في زمن التعتيم والتضليل، تُنقل لنا بأيدي "الأنصار" الذين صنعوا المجد عند بوابة "الملاحم"
التي تزف البشرى بعودة "القدس" و"الأندلس" الى حظيرة الإسلام مع ظهور الخلافة..
إنها نفوس...كبار!!
وإذا كانت النفوس كِباراً ..تعبت في مُرادها الأجسام
إنها نفوس..، حملت همَّ الإسلام ونصرته ونصرة اهله المظلومين اليوم في كل شبرٍ من الأرض
إنها نفوس..
إستعرضت حياة محمدٍ صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فرأت أن النجاة والخير والفلاح
كله في سلوك درب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وتتبع هديه ، والإسترشاد بسنته..!
فتلاقحت عزائمهم بعزائم أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم ..
فجاء المزج بينها ليكون الحاصل "إما نصرٌ أوشهادة"
إنها نفوس..
وقفت على مسرح ذلك الحدث العظيم، يوم دخول محمدٍ صلى الله عليه وسلم فاتحاً مكة
ورأسه مطأطأ إجلالاً لربه وتعظيماً له حتى أن ذقنه يلامس ظهر دابته من شدة إجلاله لمولاه..!
ثم عظمة ذلك الموقف والنبي صلى الله عليه وسلم يضرب تلك الأصنام بالحق الذي معه وهو يردد
"جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا.."
إنها نفوسٌ وعزائم لاتنهار..لأن معها الواحد القهار..! معها مكور الليل على النهار، ومكور النهار على الليل..! معها "الجبار"
إنها نفوس تشتري الجنة، وتخاف من النار..!
إنها نفوسٌ وعزائم..لاتخش إلا الله.. ولذا فهي تُقاتل في سبيل الله أقوى قوة عالمية في هذه الأرض
وتستهين بها ،وبقدراتها المادية.. وبكل مالديها من وسائل تكنلوجية..!
إن هذه النفوس العظيمة لا تتشبث إلا بواحدٍ وهو "الله" ومن كان مع الله كان كل شيءٍ معه..!
ومن خذله الله فلا ناصر له..!
إنها نفوس وعزائم .. إخترقت أجواء أعظم دولة في العالم متغطرسة، وأسقطت أبراجهم بطائراتهم
ثم اتجهت هذه النفوس العظيمة الى البحر فعانقت هذه النفوس "كول" فدمرتها..!
ثم جاءتهم هذه النفوس من حيث لم يحتسبوا..فدخلت سراديبهم وكهوفهم الإستخباراتية "cia"
فانتشلت أرواحهم وهم في أترس وأحصن معاقلهم..
كل هذا لأن هذه النفوس تحمل عزائم مرتبطة بالله ، مستعينة به ، متوكلة عليه..!
ولا زالت هذه النفوس لا تعرف الهزائم، وستأتيهم بما لم يكن في الُحسبان..!
إن هذه النفوس ما عرفت ولن تعرف الهزيمة أبداً..
فهي بين "نصرٍ أو شهادة في سبيل الله" فقل لي بربك ..أين الخسارة..؟!!
السبت, 28 ربيع الأول, 1431
منقول والرابط
عزائم لا تنهار.."شهادة أو انتصار"..!
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









من فلسطين
اللهم تبت قلوبنا على دينك يا ارحم الراحمين