إنتفاضة الـدم والعمليَّات الإستشهادية الشيخ : حامد بن عبد الله العلي الحمد لله الذي فرض علينا محاربة الطغيـان ، وجعله ذروة سنام الإيمان ، والصلاة والسلام على المبعوث بالقرآن والسنان ، وعلى آله وصحبه أهل الجهاد لشياطين الإنس والجان ، وبعـد : فقد اقتحم قطعان من الصهاينة باحة المسجد الأقصى هذا اليوم ، وقامت قوات من الجيش الصهيوني بإغلاق بواباته ، وبوابات البلدة القديمة ، فحوَّلت مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية ، ومنعت المسلمين من دخولها ، وذلك لتهيئة المسجد الأقصى المبارك ، لدخول قطعان المتطرفين اليهود فيما يسمى عيد ( بوريم ) أو عيـد ( المساخر ) ، وذلك في مسـار خطيـر يستهدف ربط المقدسات الإسلامية ، بالأعياد اليهودية ، إثـر قرار ضمها إلى قائمة ( التراث اليهودي ). ولاريب أنَّ هذا العدوان الجديد يجري في سياق مخطط صهيوني متكامل ، تتسارع وتيرته بصورة كارثية في الأعوام الأخيرة ، ويدور على ثلاثة محاور : أحدها : مشروع تهويد القدس بما فيه من توسيع المستوطنات ، والإستيلاء على الأراضي ، ومصادرة الأحيـاء الفلسطينية ..إلخ الثاني : تكثيف الحفريـّات ، وعمليات التنقيب ، تحت وحول المسجد الأقصى ، وسرقة ما حوله من آثار إسلامية ، وتغيير المعالم الإسلامية في القدس ومنطقـة المسجـد الأقصـى. الثالث : ضم المقدسات الإسلامية إلى الآثار اليهودية ، تمهيدا لمصادرتها ، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك ، فمخططهم يستهدف في النهايـة هدمـه ، وإقامة معبدتهم مكانه. هذا وقد شجَّـع الصهاينة على المضي في هذا المخطـط الخطـر عدة أمور : أحدها : تواطؤ السلطة الأوسلوية ، سلطة عباس دايتون ، مع الصهاينة في تغطية مخطّطهم ، وذلك بإستعمال أجهزة أمن السلطة لتضيّيق الخناق على رموز المقاومة الإسلامية في الضفة ، بسجنهم ، وملاحقتهم ، وعزلهم ، وحماية الصهاينة من عملياتهم ، وبإصرارها على رفض خيار المقاومة ، بل محاربته ، وإمتصاص غضب الشعب الفلسطيني بمبادرات وهمية ، كاذبة ، وخبيثة ، مثل صلاة فيَّاض بالمسجد الإبراهيمي ، وإلقاءه خطابا أجوفا يندد بضمه إلى الآثار الصهيونية ، في الوقت الذي تقوم فيه قواته بملاحقة الشباب الفلسطينيين الذين انتفضوا ضد القرار الصهيوني. الثاني : حصار غزة الإجرامي ، ومحاربة خط المقاومة فيها ، ومنع الأنظمة العربية _ يقودها النظام المصري _ لدعم الشعوب الإسلامية لخيار المقاومة لغزة ، والحيلولة دون نجدتهم لإخوانهم ، ودون فك الحصار عنهم . الثالث : منع المنابر الإسلامية الكبرى ، في أعظم مساجد الإسلام ، وغيـرها من المنابر المؤثـرة ، وكذلك منـع وسائل الإعلام الرسمية _ وملاحقة غير الرسمية _ ، وغيرها من وسائـل التأثيـر ، منعهـا من التركيز وبطريقة منهجية على الخطر الصهيوصليبي على مقدسات المسلمين ، من أجـل تعبئة المسلمين للقيام بواجبهم في حماية المسجد الأقصى من كيد اليهود ، ونصرة إخوانهم في غزة خاصة ، وفلسطين عامة ضد الصهاينة أعداء الأمَّة الإسلاميَّة . الرابع : ملاحقة العمل الخيري الإسلامي عامّة ، الذي يدعم الجهاد الفلسطيني خاصـَّة ، ومراقبـته ، والتضيّيــق عليه ، وتجفيف منابع النهضة الإسلامية التي هي مـدد الأمـّة للجهاد الفلسطيني. الخامـس : التعاون مع الحملة الصليبية المستتـَرة بشعار : ( الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب ) في محاربة الجهاد ، وتشويه صورته ، وملاحقة دعاته ، ورموزه ، وسجنهم ، فثمة آلاف السجناء من قادة الجهاد الإسلامي باللسان ، والسنان ، في سجون الأنظمة العربية ، وذلك لمنعهم من التأثير على الشعوب الإسلامية لكي تدافع عن مقدساتها ، وكذلك التحالف مع الحملة الصليبية العالمية لإحلال ثقافة الإنهزام والخنوع ، بدل ثقافة المقاومة ، وتمكين تلك الحملة الصليبية من إقامة قواعدها العسكرية ، والإستخباراتية الحامية للكيان الصهيوني في بلاد الإسلام ، وديار المسلمين . غيـر أنَّ هذا المخطـط الصهيوني الخبيث سيبوء بالفشل ، ويرتد كيد الصهاينة عليهم ، إذا قامت الأمة بواجبها في حشد الطاقات للتحريض على : إنطلاق الإنتفاضة الثالثة ، إنتفاضـة الدم ، إنتفاضة العمليات الإستشهادية ، فهي وحدها التي ستوقف هذا الزحف الصهيوني الخطيـر على مقدساتنا ، وهي وحدها التي ستطيـر بكل المؤامرات التي تراكمت من إنعقاد مؤتمر أوسلو ، مؤتمر الخزي ، والذل ، والعار ، وتحولها والسلطة الدايتونية التي تحيكهـا، إلى ركام في مزبلة التاريخ . وهي وحدها التي سترسم طريق النصر بلون الدم ، وتعيد مجد الأقصى معطراً برائحة مسـك الشهداء ، وتعيـد بناء ما هدمته يد الخيانة في القضية الفسطينية بلبنات من أشـلاء الفدائيين الأبطـال ، وأجساد الفدائيـات الماجـدات. فيا أيها العلماء ، والدعاة ، والمجاهدون ، ويا أبطال الإسلام ، رجالاً ، ونساءً ، شيبـاً ، وشبَّانـا ، انهضوا بهـذا الواجب اليوم قبل الغـد ، وحطِّموا قيود الذل ، وأطلقـوا صيحة الجهاد ، واحشدوا الأمة للدعوة لهذه الإنتفاضة ، على كلّ لسان ، وفي كلّ مسجـد ، وعلى كلِّ منبـر ، واجمعوا لها المال ، متحدّين كلّ من يمنعكم من ذلك ، وافضحوا كل من يقف في وجوهـكم ، واحثوا في وجوه علماء السوء الذين يعارضونكـم التراب ، واضربوا رؤوسهـم بالنعال . وخطِّطوا لدخول الكيان الصهيوني ، والمشاركة في الجهـاد بالنفس ، والمال ، وأشعلـوها ناراً تحرق في لظاهـا كل ما بنته اليهود . فليس بعد تهديد مقدَّساتنا تهديـد ، وليس بعد ضمِّ مساجدنا لآثار الصهاينة جريمة تستوجب الجهـاد بالنار والحديد . قال الحق سبحانه : ( واقتلوهم حيـث ثقفتمـوهم ، وأخرجوهم من حيث أخرجوكم ) وقال : ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإنَّ الله على نصرهم لقدير ) . هذا البيان ، وعلى الله البلاغ ، وهو حسبنا عليه توكلنا وعليه فليتوكل المتوكـلون
الاحد, 22 ربيع الأول, 1431
منقول والرابط
أضف تعليقا
اضيف في 23 ربيع الأول, 1431 03:31 ص , من قبل qasssam
من فلسطين
من فلسطين

ان شا الله حتكون انتفاضة ثالثة ورابعة وخامسة..وان شا الله تكون انتفاضة على الظلام .....والله المستعان...
...يقول الحق (( ان ينصركم الله فلا غالب لكم ))
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من المغرب
السلام عليكم
اخي الكريم
الله يوفق الشعب الفلسطيني
ويصبرو اكثر واكثر
امين
فاتي