عدسة الوجدان دقيقة
للأعياد عبير يسافر في النفوس
فيوقظ ما غفا من المشاعر ...
ويدفيء الذكريات فترفرف أعمقها
وتنثر زخمًا يداعب الوجدان
وتنهمر كالمزن في ليلة ربيعية نشوى بعبق الماضي
فتحطم السدود
ويعانق الروح الأجمل منها والأقوي تأثيرًا في الذات
نهب إلى قيمه كلما جرحتنا مخالب الحضارة الدخيله
قيض الله لها محابر مرفقة...
وأقلام ببنانها معلقه..لتسكب فيها حرورها....
لكيلا يبيدها سعيرها
فأنظر.. فضل الله العظيم في خلقه الغرير .
..ودليلا يرشد الحائر.
..ويضمد الجروح
فتوارت تبحث عن دفء في أحضان الجليد
وعاد الحنين يفتش عن مقصورة الدفء
فتاه في بياض الثلوج ..
فرسم على سفوح الجليد قصة حب محموم
وحرفين تغربا وعادا كل من طريق ..
وبقيا ذكرى مثلوجة
وحنين يرتجف..
رواية للشتاء
إن وقعت في يد فنان بارع صور وأبدع
والشيب ناقوس حكمة
إن جلجل أيقظ وأسمع
ندرك بأن النفس قد تحررت من الأنا
وسما الحرف وعلا ..
لأن لكل ساق جذر له الانتماء والفضل ...
وتلقي بها على الدروب المنهكة
فنترعها عندما نفقد قوانا؛ في مواصلة المسيرة المفروضة
وهي وميض من نور إن تبوتقنا في الظلام
أن نعيش على أنناعند قوم شيئًا...... ونكتشف أننا شيئًا آخر
كم من المهازل في الحياة تضحكنا من شدة الألم
شاء لنا الله أن نكون الحلقة الأهم
فما نحن إلا ريشة
تنغمس بين السحب المثقلة بحكايا الماضي
لتنثر هتونها على صحاف الحاضر
فيتمازجا وينتجا نوارات المستقبل
بعبق الماضي المفعم باقدس القيم
ليُعَبِّق الحاضر بسماته
ليحبل رحم الحاضر بجينته
فيلد المستقبل وله إنتماء للماضي
فمن لا ماضيًا له ليس له آتٍ
لذا آمل أن تؤدي دورها تلك الحلقة التي تربط بين الماضي والآتي
والتي لو فقدت
فلمن يكون إنتماء المستقبل .
******************
ما أكثر الأماكن التي نجد نفوسنا ضائعة فيها ومنعزلة مع كثرة المتواجدين
ولكن أين..؟ الأهم
أين القلب الرفيق الذي يشعر بوعثاء النفس
وتخلد هي إليه
ويكون لها الساحة الظليلة والمرفأ الآمن....أين..؟
هو أيضا ضائع في الزحام
ربما يبحث عنا مثلما نبحث عنه
فقط نحتاج لقبس من حظ
لعل وعسى يكون اللقاء
******************
نكتشف بين طياتها العديد من التناقضات
وللفطن وقفات بين ربوعها يتسآل
هل كسى نورالعلم كل زوايانا أم لم يزل ينهشنا الظلام
فكم من مثقف تستعبده الظلمة
وكم من جاهل مستضاء
هي المؤثرات تُخَلِّق الإنسان
الدموع بلسم لجروح النفس
أم هي نزيفها الذي لايحمل لون الدماء......؟
لماذ ا تنهمر بغزارة عند فقداننا أمل
أو تلقينا طعنة في الأعماق من عزيز......؟
******************
صدمة تسحقنا
وصدمة تعيد تكوين التحدي في ذواتنا
لنقف في مواجهة معول الضعف
عندما يغلغله اليأس فينا
فيتحول قوة تمكننا من الوقوف ثانية
لمواجهة الواقع المر
ورسم خارطة لمستقبل جديد
******************
تسربلنا في دفء يصهر الشجن الجاثم على قلوبنا
وتحلق بنا بين أروقتها المنقوشة أساطيرها بعطر معتق
فتشرق على الشفاه بسمة تذوب بين الآهات
كن دومًا قوة
تصرخ في اعماق الجراح
بأنك أمل يملك عزيمة
تحقق المستحيل
تصور المواقف بما ترعف به السنين
ليظل مستند ًا قويًا
يتحدى الإدعاء والتواتر
رغم ساحتها الضيقة
ِشعرت بأنني مخنوقة فتمردت
على زنزانة احتكرتني
وأنا احتكر منها ساحات وزوايا
وأنثر بعضي فيها أشلاء
فهنا فكرة
أكل السوس جوانبها
وهناك
أمنية مبتورة
وعلى حوائطها
كم من أحلام مصدومة
وزهور سعادات ذَبُلت......في قاعتها منثورة
.وكتب وأوراق وأقلام مهجورة
وحروف بلا معنى في سقفها محفورة
من بين معادلة مختلة
قفز تحديََّ وتمرد
وحطم اسيجة تقاليدي
وحلق بي فوق آكام وهضاب
وتلال تتعالى وجبال
وحط أوزاري
على ضفاف شواطئ أنهار
فوقفت.....! وفي أعماقي ألف سؤال
هل القي بين أحضـــــانه ثقلي.؟......؟.......؟
وأنثر فوق ضفــــافه أوجاعي.؟......؟.......؟
وأسافر بين جداوله ريشة.؟
أتسبح........؟ أم يغرقها التيار.........؟
هناك
على بعد مني سفن جبارة
تمخر أعبابه بمهارة
وأنا
لا أملك زورق أو مجداف ولا خبرة بحار
فجلست
على ضفته عاجزة
ومدت يدي..... لاحثــــو منه قطرات
فأختل جسدي بقانون الجذب في الأعماق
وقذفني بين جداوله التيار
فمن جدول مثــــلوج
إلى جدول يغلي كالبركان
إلى جدول تنساب مياهه بسلسلة من أيام
مجروحة نزفها مصبوغ بالألوان
وآخر يحتضن ميراث أمتنا
في حقبة غير بعيدة عن الأذهان
ويقارع حاضرنا المعصوم من الاستقرار
وهناك
جدول لا يدخله إلا فطاحلة الكلمة الموزونة بمعيار
أعماقه بحر مسجور
وفي كل زاوية منه حضارة
وهنا
جدول مأمون فيه تسبح بمهارة
وتهجع
تلقي بكل أحاسيسك وتنام
فيه ذاتك تخاطب ذاتك بأمان
وأخيراً
وصلت... إلى جدول مياهه محمومة
تياراته تعلو كالنافورة
وفي أحضانه اللاف السفن معبأة مشحونة
بحمولة أصناف الأوجاع
قنابله تتفجر
فتنصهر معادنها
وتصوغ ألف حوار
حوار مع الروح.... مع الدنيا..... مع العديد من الأضداد
فيه سجار
تدور رحاه بين البارود وبين حر النار
وحواء وآدم
في أحضان ذاك التيار في سجال.... وجدال..... وحوار
أرعبني بصدق هذا الجدول
فبحثت عن سارية....... تهديني إلى بر أمان
لكن لم يمهلني فيه عنف التيار
وجذبني إلى أعماق وأغوار
فطفت بين كهوف ومنعطفات
وتصفحت في أعماقه أصداف وأصداف
منحتني كل واحدة
هبة من لؤلؤها النادر وحكم وأمثال
هنا
بيني وبين أعضائه ُ كان لقاء
فبعيني صافحتُ حروف مذهبةًًًً
رقصت لصياغتها الوجدان
وشعرت بأنها تحفرني لتصل مني إلى أغوار الأغوار
وشعرت بأني أعرفهم
من عهد الفرعون وهامان
فهل كنا نتواجد في تلك الحقبة من الأزمان
أم كان تعارف أفكار وأحلام
من بعد هذا المشوار
الفْتُ صراعات الأقلام
فقررت أن أبني لي قصراً فوق شواطئ أنهار
.لتسكنني جنيات.......... ومردة تلك الأغوار
******************
لليل أهازيج تلهب مشاعر العشاق
وتعزف على أوتار قلوبهم
فتُفيض أشجان الفراق ترانيمًا
تستلذ أسماعنا لشدوها الأليم
وتتعاطف معها أحاسيسنا وتكتبنا فتبكينا
لأننا ندرك ماورائها من قلوب تنصهر
بلهيب الشوق والسهر
والم الفراق
وحيرة التطلع لأمل متأرجح
هو الحب العقيم الذي يهبنا الموات ونهبه الحياة وإن رحل
نغلفها ونسيجها بأسيجة الندم والكبرياء
فتصبح منيعة
ولكنها تظل معلمًا في الأعماق
إن جنح اليها الفكر نسمعها آهةَ وجع
ونراها أثارًا كأب الهول
وقد شغلت حيزًا من النفس وعفرته بتأريخها ..
فنحن نملك القرار
لنسجل على صفحات النفس ولكن سلبنا قرار المحو
لما يا آهتي رسمتي أبعاد الموقف
وترجمتي هزات العنف في الوجدان ...
لوحةً مهشمة المعالم
للعيان
لما احتقنتي في صدري وجعًا
وأبرقت في ماقيّ ماسات أحلامي التي ذابت على دروب
المستحيل
تلك البقايا التي أختزنها في عمق الوجدان
لما أطلقتها ماسات على وجنات شموخ كبريائي لتحفر أخاديدها فيه...
لما خفرت عهدنا الذي قطعنا بأ ن نلتحف بالقوة ونتجمل
بالثبات....
لما كشفت عن المخزون ...
وأعلنت التمرد ...
وانطلقت كالحمم الهادرة ...
وخذلتني ....
وفضحتني ....
لما ضعفتي ؟؟؟؟
ولم تحتوي الموقف
بعزة الكبرياء
كما كنا دومًا
لما ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تعبد المصداقية دروبًا للوجدان
فيكون الحلول حفرًا ...... بل زلزال
يعلو الهدير
وبعد السكون
يصوغ الشجن تراتيل
الصبر الجميل
بقلم
نرجس
أضف تعليقا
من مصر

بسم الله الرحمن الرحيم
رئع كلمات وحسن الاختيار
الهم بارك بمدوانتك
ودئما فى ازدهار
اختكم مريم
الصدق التسامح
من مصر

أخي الكريم
كما الصقر دائما
تحلق وتأتينا بأنفس الفرائس
وأشهاها
بارك الله فيك
من فلسطين

والشيب ناقوس حكمة
إن جلجل أيقظ وأسمع
وما ذا نصنع بهذا الناقوس عندما يزورنا مبكراَ
البعض يحاول اخفائه خجلاً منه
والبعض الآخر يحاول استثماره وهيهات هيهات ان ينجح بذلك
لا اخفي عليك اخي سيف اني من النوع الاول الذي يخجل منه .. واحاول قدر الامكان اخفائه فقد ابتليت به مبكراً وانا في بداية العشرينيات .. ويبدو انه وراثي بعائلتنا ..
للقلم عندك متعة قلما اشعر بها في مدونات جيران اليوم ..
احترامي وتقديري
ابو وديع
من مصر

بسم الله الرحمن الرحيم
اخى الفاضل
مما يعجبنى فى مدونتك كلماتها الهادئه الواثقه العاقله واسلوبك الاخلاقى
نعم اخى ان للقلم لفلسفه
ويكفى ان رب العزه ذكره فى القران لمكانته ولخطورته ايضا
واشكرك على هذه الباقه الجميله الرائعه
حامد
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من لإمارات العربية المتحدة
عانقت تسبيحة الشتاء حمم الذكريات
فتوارت تبحث عن دفء في أحضان الجليد
وعاد الحنين يفتش عن مقصورة الدفء
فتاه في بياض الثلوج
كم أعجبتني فلسفة القلم وخاصة تسبيحة الشتاء
مميز أخ سيف بما تدون وبما تتحلى من أخلاق
أشكرك على تكرار السؤال
دمت بأحسن حال
كروووم