أعد أكاليل الزهور!!
تنهد المساء، فطارت أسراب الحمام صوب أعشاشها، ونامت الشمس على حلم بيوم جديد.. قاسيون بجلاله وهيبته، أطل على دمشق من علٍ، ليسهر هذا الشيخ الجليل طوال الليل، حارساً ساحات دمشق ودروبها، وهو يلملم أسراب الحمام مساء، كي تأوي إلى أعشاشها فوق أسطح المنازل العتيقة، ويحرس كل المآذن الشامخات التي تنطلق فجرا بصوت واحد: الله أكبر.. الله أكبر.. حي على الصلاة.
ما الذي يمنحني قوة التحدي كي أتسلق جبل الصبر بصرخة امرأة مقهورة وطفل مات أبواه في حرب تمطرها عنجهية الحاكم بسيل من الأوامر المرعبة والدساتير غير المرعية ؟
ما الذي يدفعني صوب الأعماق كي أغوص عميقا، وكلي أمل باصطياد لؤلؤ الحياة ومرجان محبتها ؟
ما الذي يدغدغ ذاكرتي، كي تحبل بالنرجس وذكريات أيام كانت بطعم الصبر حينا، وبنكهة عسل الغابات أحيانا ؟
من ذاك القابع في شرايين الذاكرة النازفة بألوان الطيف في شتاء عز فيه المطر عن الانهمار ومعانقة انهار أحلامنا؟
عبث ان أستمر في النوم بهدوء الأنبياء فوق أرصفة المجانين والمتسكعين في ليال الغدر، وفوق ممرات دروب الخيبة.. ولأنك هنا، فقد صرت لي منارة وواحة من أمان..
في سجلاتنا تواريخ مهمة جدا..
تواريخ أفرحتنا حينا، وأبكتنا أحيانا، وكما الحياة تبدأ بفرح الولادة وألمه، تنتهي الحياة بشهقة وحشجرة.. ولهذا كان علينا استثمار لحظاتنا الغنية بالفرح والألم معا..
كان اللقاء معطرا برهام المطر الذي هطل لأول مرة في ذلك العام معلنا بدأ الشتاء.. ولعناق الأرض مع المطر، رائحة ساحرة، زاد من سحرها ألق الصدفة التشرينية البهيّة التي ترجمت مشاعرنا بخروجنا معا يداً بيد من مكان أسطوري!
وهكذا نَمَت شجيرات اللبلاب، وعرّشت فوق صباحاتنا، وصار للقهوة مذاق الفرح، ولفيروز نكهة الياسمين.
وبدأت رحلة صوب الشمس التي عانقتنا بفرح وحب، وكانت عرّابة حبنا الذي ولد في موسم الخريف.
رسمنا على جدران الشفق أحلاما بلون الزمرد..
وبإحساس الانثى المتحفزة لاقتناص فرصتها في الحب، شعرت بصدق مشاعرك، فتدفقت أنهار حبي لك، وصرت كوكبا أدور في فلك أيامك، وصرت أنت ملاكا يفيض عذوبةً ورقةً وعطاءً.
هكذا كانت أيامنا معا، حبا.. فرحا.. فتوة.. وتألقا.. بنينا أبراج مجدنا، ولم ترهبنا الوشايات، وقلنا معا، أن الأشجار المثمرة وحدها التي تُرمى بالحجارة، فتعال نزهو بنصرنا ونعيد للأعداء أكاليل الزهور!
أضف تعليقا
من المملكة العربية السعودية

وبدأت رحلة صوب الشمس التي عانقتنا بفرح وحب، وكانت عرّابة حبنا الذي ولد في موسم الخريف.
رسمنا على جدران الشفق أحلاما بلون الزمرد..
وبإحساس الانثى المتحفزة لاقتناص فرصتها في الحب، شعرت بصدق مشاعرك، فتدفقت أنهار حبي لك، وصرت كوكبا أدور في فلك أيامك، وصرت أنت ملاكا يفيض عذوبةً ورقةً وعطاءً.
هكذا كانت أيامنا معا، حبا.. فرحا.. فتوة.. وتألقا.. بنينا أبراج مجدنا، ولم ترهبنا الوشايات، وقلنا معا، أن الأشجار المثمرة وحدها التي تُرمى بالحجارة، فتعال نزهو بنصرنا ونعيد للأعداء أكاليل الزهور!
اخي الفاضل...
رائع ما اخترت لنا .... والاسلوب جميل جدا...
فدائما تبهرنا بمقالاتك واختياراتك الراقيه...
تمنياتي لك بالسعاده...
جميلة جيران...
من مصر

وبدأت رحلة صوب الشمس التي عانقتنا بفرح وحب، وكانت عرّابة حبنا الذي ولد في موسم الخريف.
رسمنا على جدران الشفق أحلاما بلون الزمرد..
وبإحساس الانثى المتحفزة لاقتناص فرصتها في الحب، شعرت بصدق مشاعرك، فتدفقت أنهار حبي لك، وصرت كوكبا أدور في فلك أيامك، وصرت أنت ملاكا يفيض عذوبةً ورقةً وعطاءً.
هكذا كانت أيامنا معا، حبا.. فرحا.. فتوة.. وتألقا.. بنينا أبراج مجدنا، ولم ترهبنا الوشايات، وقلنا معا، أن الأشجار المثمرة وحدها التي تُرمى بالحجارة، فتعال نزهو بنصرنا ونعيد للأعداء أكاليل الزهور!
الله الله الله
اسم الله الذى لا يطلق الا على كل شيىء جميل وراااااااااااااائع
اسمحلى اسجل اعجابى بحرفك
من اجمل ماكتبت اخى
تسلم الايادى والعيون
والشكر مع اجمل اكاليل الزهور
نجوى
من تونس

تحياتي
أسلوب متألق
كلمة راقية
و أسلوب شيق
شكرا على الذوق الرفيع
منجي
http://ahlamaouke3.blogspot.com
من سوريا

السلام عليكم اخي الكريم مقالة راقية بكل المعاني والقيم
فيها التحدي والصبر وطولة البال
فهذه أخلاق الكرام
صدقت أخي
"""
وقلنا معا، أن الأشجار المثمرة وحدها التي تُرمى بالحجارة، فتعال نزهو بنصرنا ونعيد للأعداء أكاليل الزهور!
""
سلمت يداك
ودمت بخير لك تحياتي
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من الأردن
عبث ان أستمر في النوم بهدوء الأنبياء فوق أرصفة المجانين والمتسكعين في ليال الغدر، وفوق ممرات دروب الخيبة.. ولأنك هنا، فقد صرت لي منارة وواحة من أمان..
تبدع دائماً بما تختار لنا وتقدم لنا من جديد
فهذا حال من يحاول ان يكون كالجبال
ويصبر على كلمات الغير بكل كبرياء وعزة نفس
برغم كل شيء برغم الغدر والحقد وما يخفي
الاعداء تبقى له هي دائما تنير دربة
دمت بكل الخير