المصدر: خاص المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات
بقلم مدير حسان قطب
عندما أعلن الخميني ثورته على نظام الشاه أواخر السبعينات من القرن الماضي كان عنوان الثورة ومبررها حينذاك الثورة على الظلم والطغيان والفاشية التي طبعت حكم الشاه محمد رضا بهلوي الذي استعان بالمخابرات التي أطلق عليها اسم (السافاك) لحماية نظامة وعرشه وسلطته إضافةً إلى الجيش وخاصةً فرقة الحرس الأمبراطوري.... كما كان من أسباب الثورة كما أعلن الخميني حينها رفض الشعب الإيراني وثورته التي يقودها الراحل الخميني لعب دور الشرطي الأميركي في منطقة الخليج وحماية المصالح الأميركية في المنطقة..
ولكن بعد أن انتهت الأمور إلى ما انتهت إليه وسيطر الخميني وفريقه على السلطة في طهران.. تغيرت العناوين والأهداف وحتى الغايات.. خارجياً لم يعد من الضروري إعادة الجزر الثلاث إلى دولة الإمارات والتي كان الشاه قد استولى عليها بقوة السلاح.. بل أصبحت إيرانية وتخدم مصالح الثورة وتطلعاتها..
وداخليًا جهاز المخابرات الشاهنشاهي الذي قمع الإيرانيين وتطلعاتهم نحو الحرية والتقدم والإزدهار والديمقراطية تم استبداله بجهاز مخابرات جديد يطارد الشرطة السرية التي كانت في خدمة الشاه وفي نفس الوقت يطارد كل من يعارض نظام الخميني ووريثه الخامنئي اليوم والشهيدة ندا سلطان خير دليل على وحشية هذه الجهاز وممارساته..
والحرس الأمبراطوري تم استبداله بالحرس الثوري الذي يشكل الذراع الضاربة للنظام الإيراني في إيران وخارجها لقمع الشعب الإيراني ولإرهاب الشعوب المجاورة وتهديدها.. وتغيير النظام الشاهنشاهي بهدف تطوير حياة الشعب الإيراني وتعزيز روح الديمقراطية في مؤسساته وإداراته.. فجأة أصبحت كلها في يد الخامنئي وريث الخميني الذي يقول عنه.. على موقع «موجكامب» على الانترنت تقرير نسب إلى مجتبي ذو النور، ممثل خامنئي في «الحرس الثوري»، أمام حشد لممثلي المرشد في جامعات إيرانية، قوله «أن أعضاء مجلس الخبراء... لا يعينون الزعيم الأعلى لكنهم يكتشفونه. ولا يعني هذا أن في إمكانهم إقالته وقتما شاءوا». ومن الناحية النظرية يمكن لمجلس الخبراء المكون من 86 عضواً إقالة خامنئي الذي وافق على تعيينه كخليفة لآية الله الخميني العام 1989. وقال ذو النور أمام الحشد بمدينة قم «يأتي منصب الزعيم الأعلى في النظام الإسلامي وشرعيته من الله والنبي والأئمة الشيعة ولا يكون الأشخاص هم من يمنحون الزعيم الأعلى الشرعية فلا يمكنهم إقالته وقتما شاءوا... شرعية الزعيم الأعلى تكون من أعلى (السماء) وقبوله يكون من الناس».
إذاً الصورة تغيرت والنظام الأمبراطوري الذي كافح وناضل الإيرانيون طويلاً للتخلص منه استبدل بنظام ذي طبيعة وسلطة إلهية وبمؤسسات قمعية لحمايته تمامًا كما جرى في العهد الشاهنشاهي..
ولحماية هذا النظام وتأمين استمراريته وحضوره على الساحة الدولية والإقليمية كان لا بد له من اختلاق قوىً وأذرع ومؤسسات تعمل تحت رعايته وفي خدمة مشروعه في دول عدة ومتعددة ومحيطة بنظامه لإشعال الحرائق الصغيرة التي تثير الرعب فقط، دون إثارة الحرب في الدول المحيطة.. وليقدم نفسه راعيًا وحاميًا وضامنًا للأمن في المنطقة.. واستبدل سياسة شرطي الولايات المتحدة في الخليج.. والتي عارضها الخميني بشدة سابقًا.. بسياسة افتعال الأزمات لتكون هذه القوى في خدمة مشروع التوسع الإيراني.. الفارسي.. وتم شراء ضمائر الكثيرين من قوىً وشخصيات وحتى أنظمة لتكون في خدمة هذا المشروع التوسعي الجديد في العديد من الدول والبلاد العربية والإسلامية والتي تستصرح وتدين وتناشد وتطالب عند الضرورة وغب الطلب خدمةً للنظام الإيراني وقادته.... وما شعارات التحرير وحماية الأقليات ورعاية الطوائف والمذاهب إلاّ قناع يستعمل لإخفاء الأهداف الحقيقية لهذا المشروع.. لأن الحريص على حقوق الأقليات في البلاد الأخرى يعطيها لشعبه وأبناء دولته.. والحريص على دماء مواطنيه لا يطلق النار عليهم.. عندما يعبرون عن رفضهم للتزوير في الإنتخابات الأخيرة.. والذي يطلق ثورته ضد نظام الشاه باسم الشعب والديمقراطية لا يحق له الإختباء خلف شعارات وعناوين دينية وإلهية لحماية نظامه.. وممارساته.. والذي يطالب بحق المشاركة والشراكة الحقيقية في لبنان واليمن والبحرين والعراق وغيرها فليقدم لنا نموذجًا يحتذى في بلاده في كردستان وسيستان وبلوشيستان والأحواز وأذربيجان.. وأي مستقبل ينتظر أبناء هذه الأعراق والطوائف والمذاهب في ظل نظامٍ يعتبر نفسه إلهيًا لا يحاسب ولا يناقش ولا يطالب.. ولا يستبدل..
لذلك فإن النظام الإيراني وحمايةً لألوهية نظامة وشرعيته الدينية ولإبقاء حال التوتر والخوف والهلع تسود في منطقة الخليج العربي وفي الدول العربية والإسلامية المجاورة وغير المجاورة سيستمر في إشعال الحرائق الصغيرة على طريقة حرب السابع من أيار التي أطلقها حزب الله في لبنان وحرب صعدة التي يقودها الحوثيون في اليمن.. وجيش المهدي وفرق الموت في العراق.. والموقف الملتبس الذي أطلقه بعض نواب البرلمان البحريني في عدم إدانة الحوثيين..
إذاً ثورة الخميني كانت مشروعًا دينيًا سلطويًا ولم يكن منذ بدايته مشروع تغيير يستهدف تأمين حياة ورفاهية الشعب الإيراني ومستقبل الديمقراطية في إيران وتناوب السلطة بشكل سلمي.. وما سنراه في حال تسلم حلفاء إيران أو المجموعات التي صنعتها إيران في بلادنا العربية والإسلامية السلطة هو شكلٌ مشابه لما نراه في إيران اليوم من سلطة تعطي نفسها بعداً دينيًا وغطاءً إلهيًا.. وسنعاني حينها مما يعانية شعب إيران والأقليات العرقية والدينية الموجودة في إيران تحت حكم هذا النظام..
___________________________________
أضف تعليقا
والله انا فرحت لما قريت العنوان وقلت تمام ايران تهدد الاستقرار العربي فقط ...
على العموم شكرآ انك فرحتنى للحظات ...
تيمــو
ايران لديها مشاكل كبيرة مع الغرب تتعلق
بالبرنامج النووي و بها الكثير من الخلافات
الداخليه بين اركان و منظري و مرشدي النظام
اضافة الى حركة الاصلاح النشطة التي يتزعمها
الشباب . و اعتقد انها تفكر في مخرج من تلك
المشكلات التي اثقلت كاهل زعماء الفتنة
فلم يهتدوا للحق و رجعوا الى مبادئ الخميني
في تصدير الثورة . و مع الاسف نحن العرب
اقرب الجيران و اكثر المتضررين من ايران و
العراق كان ضحية ذلك الهوس الثوري .وقد
استفاد الغرب كثيرا من تلك الحروب و ربما
يعود التاريخ و يلعب الغرب نفس اللعبة حتى
يكرر غنائم الطيش الايراني الذي يدعي
معاداته و يحارب شعاراته كسباً و تضليلاً
للرأي العام ..
اخي الموضوع طويل لكن كفانا الله شرهم و سلط عليهم من لا يرحمهم وجعل كيدهم
و مكرهم يحيط بهم . . . امين
تقبل تحياتي و تقديري
من مصر

السلام عليكم اخي الكريم
ان الخميني هذا طاغوت ومن مشي علي خطاه ايضا
لكن المشكلة ان هذه الدولة تحاول تشييع بعض بلاد السنة في الخفاء ولا احد يعلم بمخططهم ويضطهدون اهل السنة والذين هم قلة في بلادهم
اسال الله ان يكفينا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن
وكل عام وانتم والامة الاسلامية بكل خير
واسال الله ان يجمع شمل المسلمين ويوحد صفوفهم
امةالله*نجوى السحر*
من الطبيعي ان تصدر ايران ايدلوجياتها وافكارها
الى الخارج وتحاول بكل جهدها فرض سيطرتها ونشر معتقدها على غيرها .لا الومها في ذلك فكل دولة تحاول ان توصل رسالتها حتى وان كانت خطا فهي تؤمن بها .
انا الوم الدول العربيه التي اهتمت بالمصالح الخاصه ونهب ثروات البلاد وتجويع العباد والتحكم بعقول البشر والاضطهاد من اجل رضا امريكا وتركت الحبل على الغارب لكل متربص بالاسلام واهل الاسلام
لا يمكننا ان نلهث وراء سراب
اللسان لا يكفي في مثل هكذا حالات
وجب ان نستيقظ ونعي ما يدور حولنا ونعمل جاهدين لرقي انفسنا والخروج من حالة الضعف والاحباط وان نؤمن اننا قادرين على صد ايران وغيرها عندما نتكاتف ولا نبيع بعضنا بعضا
تقبل ودي ومودتي
تركي الساير
من ليبيا

أخى الكريم
إن إيران تقوم بإثبات وجودها فى العالم
وانها تستطيع السيطرة على بلاد مجاورة
تحارب بها أمريكا إنها تعمل على زعزعة ثقة العالم فى أمريكا بأن تجعل أمريكا تخوض حروب
تخسر فيها شعبيتها عند العالم
وتقوم بتطوير البرنامج النووى حتى لاتكون أقل من امريكا فهدفها أن تكون هى الدولة العظمى
مكان امريكا
فهدفها اهم شئ لديها حتى لو استغلت كل العرب للوصول لهدفها
دمت بخير
وكل عام وانت والاهل بألف خير
لك منى اجمل تحية
ـآلسٌِِّلآمً عًٍليَكَمً- - } }
حسبنا الله ونعم الوكيل
ايران تظل تسعى في الفتنة في الدول العربيه
ويوجد قناه تصدر الفتن تحرض الايرانيين على المسلمين
بارك الله فيك اخي على الطرح الطيب
وٍدٍيٍ وٍعبيرٍ وٍرٍدٍيٍ
السلام عليكم اخي الكريم وبارك الله فيك
موضوعك شيق ويستحق التعليق
انا معاك في ما اسلفته في هذا المقال
بل واقول اكثر من ذلك ان ايران هي كانت ولازالت سرطان يقبع علي صدر الامة الاسلامية والخلاص منها فقط هو محاربتها بالقوة وقوة السلاح شانها شان اسرائيل والجيوش الصليبة التي تحاربنا فيكل بقعة من هذا العالم ولكن اخي الكريم لايران الرافضة مشروعهم فأين مشروعنا نحن اهل السنة والجماعة
تدري اننا امة اسلامية سنية مشتتة الاعداء من كل صوب يقاتلونا وفي كل مناسبة يضربونا
فأين مشروعنا لدفاع عن انفسنا
واين مشروعنا لدفاع عن اعراضنا
واين مشروعنا لدفاع عن سيدنا وحبيبنا محمد
الذي تطاول علية حثالة البشر ولازلنا نفكر في الخمار حرام ام حلال
اخي الكريم امة ليس لديها مشروع اسلامي موحد تتنازع في ما بينها تتصارع من اجل مباراة كرة قدم
تتخاصم من اجل لا شئ فكيف لا يطمع بها احد
خلاصة نحن نحارب المجاهدين في فلسطين والعراق وافغانستان والشيشان ونتامر عليهم في كل مكان
وكل من يرفع راية الجهاد نحن اهل السنة والجماعة نحاربة حتي لو كان يقاتل اسرائيل
ايران دولة رافضة كافرة تستحق منا كل هذا العداء لكن من يستحق منا قطع الراس هو الحاكم بامر الله فينا الرئيس فلان والملك السعيد والامير الصغير لعنهم الله لانهم جعلونا
مسخرة امام العالم
الحل في محاربة الطواغيت لدينا ثم الروافض واليهود والنصاري
الحل في اقامة شرع الله ودولة الاسلام
من ثم محاربة الكفر الايراني والكفر الصليبي
حي الله دولة الاسلام في العراق الحبيب
وامارة الاسلام في افغانستان
والسلام عليكم
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية























من المملكة العربية السعودية
حسبي الله عليهم