الــخــلافــه الاسلامــيــه
الــــــقــــــوه الـــــقـــــادمـــــه

الإعلام الإسرائيلي .. مابين الحقيقة والمؤامرة..!!

منقول والرابط
 
 
الإعلام الإسرائيلي .. مابين الحقيقة والمؤامرة..!!
 
بقلم:رمـزي صادق شاهيـن
 
  نبدأ مقالتنا ببعض الحقائق التي لا يمكن أن يتجاهلها عاقل ، وهي أن الصهيونية تسيطر على معظم مقومات الحياة في الولايات المتحدة وبالتالي في كُل دول العالم ، ومن أهم هذه المقومات هو الإعلام بكافة أقسامة وتفرعاته ، ومن المعروف أن الصهيونية تعتمد على الإعلام المسموم والموجه بشكل أساسي في حياتها ولقد جاء في البرتوكول الثاني عشر من بروتوكولات حكماء صهيون عن الإعلام والصحافة تأكيد على أهمية السيطرة على الصحف ودور النشر ووكالات الأنباء ، لأن الصحافة والأدب هما أعظم قوتين تعليميتين .

إن الصهيونية العالمية تركز حيثما تستطيع ، على إحكام السيطرة على وسائل الإعلام المختلفة وتسخيرها لخدمة الأهداف الصهيونية وإزاحة العقبات من طريقها ، فبالنسبة للصحافة الأمريكية لا يملك اليهود القسم الأعظم من الصحف ، لكنهم يسيطرون على موانئ التصدير الإخبارية وعلى القسم الأعظم من وسائل الإعلام الجماهيرية وعلى بعض وسائل الإعلام الضخمة ( نيويورك تايمز – واشنطن بوست – راديو كوربوريشن ) ولديهم أكثر من 300 صحيفة يومية ، وأسبوعية ، ودورية ، والأهم من ذلك كله أنهم يملكون أهم وسيلة للضغط على هذه الصحف ، وهي الإعلانات والتي في معظم الأحيان تكون مصدر التمويل الرئيسي الذي يضمنه بقاء هذه الصحف واستمرارها ، ولا تخلو صناعة السينما من تأثيرها بآراء اللوبي الصهيوني وكذلك بعض وكالات الأنباء الضخمة ، ويعمل اللوبي الصهيوني على فرض الحجر الصحفي على وسائل الإعلام التي لا تستجيب لمطالبه ، من خلال منظمة أطلق عليها عصبة مكافحة التشهير باليهود .

ويحاول اليهود في توجيه الإعلام المرتبط بهم ، بحيث يخاطب الناس حسب تركيبتهم الاجتماعية ويدغدغ عواطفهم ويضرب على الأوتار الحساسة ، بحيث تثمر جهوده في النهاية ويصل إلى إقناع هذه الجماهير بصحة أفكاره ويدفعهم خلفه ويشكل بهم قوة ضاغطة على السياسة لتبقى أولاً وأخيراً في خدمة إسرائيل وتخلق في الوقت نفسه تحاملاً بغيضاً على الجانب المعادي لإسرائيل ، لأسباب عدة ، أولها الضغوط التي تمارسها الجالية اليهودية في أمريكا ، وثانيها ميل من قبل الشعب الأمريكي بشكل عام إلى التعاطف مع شعب ذي ثقافة أوروبية مثل الإسرائيليين كما يصور الإعلام الموالي للصهيونية ، والنظر بعين الريبة إلى الشعوب غير الأوروبية .

ومن أجل إحكام السيطرة الصهيونية على وسائل الإعلام الأمريكية ، فقد ارتفعت نسبة العاملين في هذا القطاع ويملك الصهاينة صحفاً خاصة بهم ، فوكالة الصحافة اليهودية الأمريكية تصدر ما يقارب 140 صحيفة تركز اهتمامها على تبني الدين التقليدي والتذكير بالوطن القديم ، تنفيذاً لخطة الصهيونية وأهدافها .

لكل ما سبق فإن التذكير بالمؤامرة هو شيء مهم جداً ، والتركيز على الخبر الإسرائيلي مهم للغاية ، فإسرائيل لا يمكن أن تنصف الشعوب العربية أو الحكومات فما بالكم بشعبنا الفلسطيني الذي يشكل للصهيونية أهمية كبرى من حيث الوجود من ناحية ومن حيث الصراع الدائر من ناحية أخرى .

إن ما جعلنا نكتب هذا الموضوع هو استخدام بعض المواقع الإعلامية الفلسطينية وبعض الإعلاميين والصحفيين وسائل الإعلام الإسرائيلية كمصدر موثوق في نقل الخبر ، وبالتالي يصبح الخبر المنشور في صحيفة هآرتس أو معاريف طاغي على الحقيقة التي تقول بأن إسرائيل معنية بأن يصبح خبرها سريع الإنتشار بحيث يكون في متناول الجميع وبالتالي يحقق هدفه ألا وهو زيادة الإنشقاق أو إشعال الخلافات أو تمرير مؤامرة هنا أو هناك .

الإعلام الإسرائيلي ليس إعلاماً مستقلاً أو إعلام شفاف أو ذو مصداقية ، وهذا معلوم للجميع من أبناء شعبنا وخاصة شريحة الإعلاميين والصحفيين والمثقفين ، وبالتالي الوقوع في شرك هذا الإعلام هو من المصائب الكبرى التي من الممكن أن تحدث إشكالية كبيرة إذا وصلت درجة القناعة بالإعلام الإسرائيلي على إنه إعلام يعمل لمصلحة القضايا العربية أو القضية الفلسطينية بشكل خاص .

ليس من الضروري أن نتسابق على نشر الخبر مهما كانت النتائج ، وليس من المهم تفضيل نشر الخبر في موقع هنا وهناك ليصبح على حساب المشروع الوطني أو على حساب تدمير سنوات طويلة من الثقافة والتعليم الفلسطيني الذي كان دائماً شديد الحرص بإتجاه هذا الإعلام المسموم ، لهذا فإن المطلوب اليوم هو اتخاذ قرار داخلي في كافة وسائل الإعلام بأهمية اعتماد الخبر فلسطينياً وليس نقلاً عن صحيفة إسرائيلية أو جهة إعلامية أجنبية لا يهمها شيء سوى نشر الخبر وتحقيق هدف هنا وهناك .

صحفي وكاتب فلسطيني
rm_sh76@hotmail.com

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية